الشهيد الثاني

52

مسالك الأفهام

ولو قطع يده مقبلاً ، ورجله مدبراً ، ثم يده مقبلاً ، ثمّ سرى الجميع ، قال في المبسوط : عليه ثلث الدّية إن تراضيا [ بالدية ] . وإن أراد الوليّ القصاص ، جاز بعد ردّ ثلثي الدّية . أمّا لو قطع يده ، ثم رجله مقبلاً ، ويده الأخرى مدبراً ، وسرى الجميع ، فإن توافقا على الدّية فنصف الدّية ، وإن طلب القصاص ردّ نصف الدّية . والفرق : أنّ الجرحين هنا تواليا ، فجريا مجرى الجرح الواحد ، وليس كذلك في الأولى . وفي الفرق عندي ضعف . والأقرب أنّ الأولى كالثّانية ، لأنّ جناية الطرف يسقط اعتبارها مع السراية ، كما لو قطع يده وآخر رجله ، ثم قطع الأوّل يده الأخرى ، فمع السراية هما سواء في القصاص والدّية .

--> ( 1 ) في ص : 82 . ( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 273 .